كرت أول جريدة ورقية بالدريوش

كتبها driss el yazami ، في 18 يوليو 2009 الساعة: 22:31 م

 



في صيف 2009، صدر العدد الأول من جريدة كرت. و هي دورية تعنى بالشأن المحلي المطالسي بمدينة الدريوش و الريفي أيضا.

و قد حفلت صفحات العدد بمواد متنوعة و هي ما أحالت عليه الصفحة الرئيسية: حوار العدد مع رئيس المجلس البلدي

لمدينة الدريوش، ملف العدد:تاريخ كرة القدم بالدريوش. و الإعلامي سعيد أدرغال يجري حوارا مع رئيس جمعية منتجي

الزيت و الزيتون بالمدينة. أما صفحة تاريخ ، فتضمنت دراسة علمية توثيقية: تاريخ امطالسة من الغياب إلى الإحياء.إضافة

إلى صفحات إبداعية ، و أخرى تعرف بمدن الريف و شخصياته. أما صفحات الإخبار فجمعت بين المحلي و الوطني و

الدولي فيما له علاقة بالشأن الريفي..

و قد جاءت كرت-حسب ما صرح به رئيس تحريرها الدكتور التجاني بولعوالي في افتتاحية العدد- لسد الفراغ الإعلامي

بمنطقة امطالسة و الريف الأوسط.و رد الاعتبار لمثقفي المنطقة ، و إحياء تاريخها،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإسلام و الأمازيغية/إدريس اليزامي

كتبها driss el yazami ، في 25 مارس 2009 الساعة: 17:30 م

 

افتراضي الإسلام و الأمازيغية

كلمة لا بد منها:
في هذه الصفحات حاولت أن ألخص كتاب » الإسلام والأمازيغية نحو فهم وسطي للقضية الأمازيغية « الصادر عن مطبعة أفريقيا الشرق – المغرب سنة 2008، من توقيع الكاتب الدكتور التجاني بولعوالي، والكتاب من القطع المتوسطة، تربو صفحاته على المائة والخمسين. وقد ضمنه الكاتب أراءه في القضية الأمازيغية مستعرضا الطروح الأخرى بأسلوب خال من التعقيد، ولغة متينة سليمة، إضافة إلى منهج عقلي يعتمد على الحجج والبراهين في الإقناع، بالاعتماد على الواقع المعيش والتاريخ والجغرافياوهلم جرا في الطرح.
وأرجو أن يقرب هذا التلخيص القارئ من الكتاب،و أعتذرله و للكاتب لأن القفز أحيانا على بعض العبارات أو المساحات من النصوص قد يسيء إلى العمل، ولذا فقراءة الكتاب ضرورية لتجنب ما يشوش على مضامينه هذا أولا ، و ثانيا لأهميته .

الفصل الأول
في نقد مواقف النخبة الأمازيغية
في مقدمة مركزة تناول الكاتب القضية الأمازيغية وعلاقتها بالإسلام من خلال تراكمات معرفية من البحوث والدراسات راكمها المثقفون السابقون وقد بينوا فيها المواقف والتوجهات التي تهين على خارطة الأمازيغية ثقافة ولغة، تاريخا وواقعا، وقد ركز الكاتب على تناولين لها قصد السبق، الأول للباحث حسن إدبلقاسم " حول الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية" والثاني، الثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، ملف الكتابة الأمازيغية … ثم إغناء التناول بنقد ذاتي لمختلف مواقف التيارات التي تعج بها القضية الأمازيغية لفهم طبيعة خطاباتها فيما يتعلق بالإسلام، وذلك بطرح مجموع من الأسئلة:
- كيف تنظر إلى هذا الدين، هل باعتباره مقوما ثابتا في الذات الأمازيغية، أم مكونا أجنبيا؟
- كيف تفسر فتح العرب لبلاد الأمازيغ، استعمارا أم فتحا؟
- كيف تفهم مكانة الإسلام …؟
المبحث الأول: خطاب الآخر بين التماهي وتدنيس الأمازيغية.
وفيه ثلاثة أنواع من التماهي:
1 – التماهي التغريبي:
ويتبناه بعض المتماهين مع الفكر الاستعماري قلبا وقالبا وهي نظرة فرانكفونية تعود إلى فترة ما قبل الفتح الإسلامي للمغرب بلسان يقول نحن تبع للحضارة الأمازيغية باعتبارها كانت مهيمنة على شمال إفريقيا وهذا فيه شك في الذات وإنكار للدين والتاريخ والهوية وقد حاول استثمار المعطى التاريخي المتمثل في حركة محمد بن عبد الكريم الخطابي بل واحتكاره باعتبار أن الحركة الأمازيغية استمرار تاريخي لها.
في حين أن حركة الخطابي تستوحي منها مختلف مكونات الشعب المغربي خاصة والشعوب العربية والإسلامية بل والثالثية، أفكارا تجيش بمشاعر النضال الشريف، والبطولة المنشودة … وهذا يتنافى مع خط الحركة لأنها قاومت المحتل ويستشهد الكاتب برسالة الملك محمد الخامس في رسالة منه إلى الخطابي في منفاه بمصر … تعامل التغريبيين الأمازيغيين بانتقائية مع التاريخ لخدمة أغراضهم خاصة مع الخطابي وابن زياد وابن ناشفين، غاضين الطرف عن خدمة هؤلاء بإسهامهم في صناعة التاريخ الإسلامي.
التماهي البرغماتي ومسخ الأمازيغية:
وهو أخطر من التماهي التغريبي، وهو مسكون بجنون المكيافيلية المبنية على مبدإ الغاية تبرر الوسيلة .. والغاية، كسب أصوات المواطنين، والوسيلة رفع شعار القضية وقد مثل الكاتب بحزب الحركة الشعبية … ( ص 27)، أما الموقف الرسمي فجعل الأمازيغية في خدمة السياحة الوطنية لا أكثر . وقد تبلور من موقف الحركة الوطنية، الذي لم يعر أي أهمية لما هو أمازيغي ويعزر ذلك للسياق التاريخي الذي لم يفرض ذلك أنذاك للاندماج الوثيق بين العنصرين، العربي والأمازيغي، والذي ساهم الدين الإسلامي في تعزيزه ولحمه…
التماهي القومي ونزعة الإقصاء:
وينبني موقفه على أساس الفكر القومي العربي المستورد من المشرق المنطلق من الولاء اللاعقلاني لأيديولوجيا القومية العربية … وذلك لاختزالها مكونات المجتمع فيما هو عربي مما كرس سياسة الإقصاء والتهميش والمسخ للثقافة الأمازيغية بعالم العروبة أحيانا والإسلام لخدمة هذا الطرح الذي لا يمثل العروبة ولا الإسلام، من طرف العقلية الحاكمة والمتملقين لها من المثقفين العروبيين. وهذا الموقف يتماهى مع سابقيه.
المبحث الثاني: بين الواقعية الأمازيغية والبحث العلمي:
في مستهل المبحث تناول الكاتب الاختلاف … واعتبره سنة من سنن الله عز وجل في خلقه، وهو جوهر الوجود بسائر مكوناته، يمنح الأشياء والأحياء بهاءها وتميزها وتنوعها، وحين تتوحد تتراءى عادية لا تسترعي النظر .. وهذا يحيل على التباين داخل عالم القضية الأمازيغية ينزع إلى التنافر والتصارع والتشنج، مما يجهض الخدمة الواقعية للقضية أمام أنساق ثقافية واجتماعية متنوعة يتقاذفها موج التشتت الفكري، والتناحر الأيديولوجي ، مع أن معظمها يسعى إلى تحقيق نفس المقاصد.
وعليه فإن قسما عظيما من النخبة الأمازيغية المغربية لم يول العناية الكافية والمعقولة للقضية الأمازيغية، وحتى إن أولاها،انعدمت منها الجودة والواقعية والصدق التاريخي ونوع من المثقفين خدمها لذاتها لا لأغراض خارجية، فاتسمت مواقفه بالواقعية والإيثار والتلقائية والاعتدال .. بوسائل محدودة، وهذا التوجه صنفان: الواقعي والعلمي.
- الواقعية الأمازيغية وخطاب الازدواجية:
صوت صرخ في وجه كل من سولت له نفسه تهميش الأمازيغية وإقصاءها، يحاول تلمس هموم الإنسان مباشرة وبعفوية في تبنيه لقضيتة متوفرا على خاصيتين:
1 – ارتباطه بواقع المواطنين.
2 – استمراره في الخط الحركي الخطابي.
ويمثل الخط الواقعي جيل من الرواد على رأسهم: الأستاذ محمد بودهان، من خلال جريدته ( تاويزا) والأستاذ حسن إيدبلقاسم من خلال كتابه ( حول الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية)، والأستاذ إبراهيم أخياط من خلال كتابه ( لماذا الأمازيغية) وغيرهم.
1- بين الرفض والقبول أو التأقلم:
إن تعامل الخطاب الواقعي مع الموقف الرسمي، يتراوح بين القبول المشوب بالتحفظ والرفض الذي يتخذ، طابعا شكليا، فيكون شبيها بالمعارضة البرلمانية.
إن مثل هذه الازدواجية المهيمنة على جانب معتبر من رؤى المثقفين الأمازيغيين، هي نتيجة طبيعية للمخاض الواقعي الذي يشهده المجتمع المغربي .. وفيه دعوة إلى المثقفين الخروج من ضيق الازدواجية في مواقفهم إلى رحابة التأقلم البناء.
2 – الرؤية المبهمة حول ما هو ثابت:
… إن التعامل مع بعض مقومات الهوية الأمازيغية والمغربية، لا ينبغي أن يصطبغ بنفس الصبغة، ونخص بالذكر في هذا الصدد: العقيدة الإسلامية. إن شهادة التاريخ على إسلامية ساكنة شمال إفريقيا تظل قائمة – وإن نفاها بعض المتغربين المتماهين مع الاتجاه الاستشراقي – والتشبث بتاريخ الأمازيغ قبل الفتح الإسلامي، وخير من يؤرخ لذلك الباحث محمد شفيق الذي يعتبر من الأوائل الذين اشتغلوا على هذا التاريخ، من خلال كتابه المعروف " لمحة عن 33 قرنا من تاريخ الأمازيغيين "، وأغلب مثقفي هذا الموقف لم يولوا الأهمية الكافية للإسلام باعتباره مقوما متأصلا في الذات الأمازيغية، ما عدا بعض الإشارات الطفيفة المنتقاة ..
البحث العلمي بين الحياد والنجاعة:
ساهم التوجه العلمي مساهمة فعالة، في استمرارية الأمازيغية داخل النسيج الثقافي الوطني والعالمي في خفاء وتنوعت حسب الحقول المعرفية وتدرج في العناصر الآتية:
أ – البحث التاريخي.
ب – دراسة اللغة.
ج – الدراسات الأثرية الأركيولوجية.
د – البحوث الجامعية والأكاديمية.
المبحث الثالث: الموقف البديل أو خطاب التوازن والاعتدال:
اتساع رقعة الأمازيغية:
إن التعامل مع القضية الأمازيغية يتوجب أن يتم في شمولية، فلا يقصى مكون منها لصالح مكون آخر، ولا يغيب جانب منها، كيفما كان السبب، ثم يراعي السياق العام الذي تندرج فيه، بكل مستوياته الثقافية والبشرية والتراثية والمادية وغير ذلك .. معناه أن الأمازيغية تأخذ كلها وتتسع لتشمل مختلف العناصر الثابتة، مثل الانتماء واللغة والعقيدة والثقافة وغيرها وهي تتضافر برمتها لنسج الهوية الحقيقية للإنسان الأمازيغي. مما يثبت أن الأمازيغية أكبر أن تختزل في حرف تيفيناغ أو غيره من المكونات البارزة، في حين تهمش المكونات الخفية وإن كانت أجنبية وافدة .. كما حدث بالنسبة للإسلام في نغلغله في بنية المجتمع الأمازيغي والمغربي، بل وتسرب حتى إلى بنية التفكير المهيمنة على ذلك المجتمع.
نحو توحيد مواقف النخبة الأمازيغية:
إن النخبة الأمازيغية بكل مكوناتها البشرية والثقافية، يحكمها شعور عفوي يملي عليها لزوم إخراج القضية الأمازيغية، إنسانا وفكرا، من المأزق التاريخي والواقعي الذي تنحبس فيه، غير أن طغيان ما هو أيدلوجي لديها يحول دون تحقيق هذا المقصد، لذلك كان العمل على نقد الذات الأمازيغية لتوحد رؤاها وتلم أشتاتها وتتكتل حول الشعار الموحد لكل مكوناتها وذلك بحضور مثل ذلك الوعي لدى مختلف تيارات النخبة الأمازيغية في خضم المتغيرات العالمية الجذرية المحكومة بفكر العولمة الغربية.
الأمازيغية أكبر مما هو لغوي أو ثقافي:
يتبادر إليك إحساس بأنك توجد في واقع غير أمازيغي، إلا من حيث تجليات باهتة للثقافة الأمازيغية، تلمسها في أنشطة بعض الجمعيات وإسهامات زمرة من المثقفين، وفي بعض المعروضات التراثية التي تكتسيها السياحة بطابع تجاري بحث..
لأن مطالب الحركة الثقافية والسياسية الأمازيغية لا تخرج عن إطار ما هو لغوي وثقافي ..
وبالرغم من الأهمية التي نالها الملف الأمازيغي، إلا أن ذلك لم يتسلل بعد إلى واقع الناس لينالوا حظهم من التنمية في مختلف مناحيها.
الفصل الثاني: الإسلام والأمازيغية قراءة في المصطلح والتاريخ والإسهام والتهميش.
المبحث الأول: البربر/الأمازيغ. ازدواجية التسمية ووحدة الأصل
حقيقة مصطلح البربر:
مقولة رومانية، تبناها أصحابها قصد تدعيم أغراض سياسية واستعمارية بحتة، فطوعها تعسفا لتسري على شعب بريء منها، ولانسأل أنفسنا ولو مرة واحدة ما إذا كان كل من يدافع عن أرضه، ويذود عن حياضه بربريا أو همجيا أو متوحشا أو غير ذلك؟ ! وقد استشهد الكاتب برأي الحسن الوزاني بخصوص كلمة بربر بمعنى همس لأن اللهجة الإفريقية كانت عند العرب بمثابة أصوات الحيوانات وهو " التخليط في الكلام مع غضب ونفور".. وقد دحض ابن خلدون هذه الأسطورة في مقدمته (ص 15)
حقيقة مصطلح الأمازيغ:
دلالة المصطلح تعني الرجل/ الإنسان الحر. وقد فصل ابن خلدون في أمرين مهمين: أولهما يتعلق بأصل الأمازيغ، وثانيهما يرتبط باسم أبيهم: " والحق الذي ينبغي التعويل على غيره في شأنهم أنهم من ولد كنعان بن حام بن نوح عليه السلام … وأن اسم أبيهم أمازيغ" وبخصوص أصل الأمازيغ فقد نشب جدال ساخن انقسم فيه المتجادلون إلى ثلاثة تيارات:
1 – دعاة تأثروا بالفكر الاستعماري الغربي، رأوا أن الأمازيغ من أصل أوروبي …
2 – التيار الثاني: حديث العهد ويتبنى وجهة نظرة على بعض الكشوفات الأركيولوجية، والقائلة بأصل الأمازيغ من أفريقيا ولم يهاجروا إليها.
3 – التيار الثالث وبربط سكان المغرب الأقدمين بالمشرق، باعتبار الأمازيغ عربا، وأن اللغة الأمازيغية ما هي إلا لهجة عربية.
ولهذه التيارات ما يبررها، لكن ابن خلدون أعطى شهادته حية من شأنها دعم كل ما قيل عن نسبة الأمازيغ وأبيهم.
تأملات في تاريخ الأمازيغ الإسلامي:
إن ذاكرة التاريخ القديم لا تحفظ لنا من سيرة سكان المغرب الأقدمين إلا وقفات محدودة .. وكثرا ما تتخذ أبعادا ايديولوجية، وهي وقفات مخطوطة بأقلام المؤرخين الغربيين ذوي النزعة الكولونيالية علما بأن التاريخ لم ينقل لنا مما ألفه الأمازيغ قبل مجيء الإسلام إلا أسفارا وكتبا قليلة وأغلبها كتب باللاتينية، ولا تعطي صورة حقيقة وشمولية عن تاريخ شمال إفريقيا إذ أنها ذات تخصصات أدبية ودينية وفلسفية قحة، لا تحيل على واقع الناس، إلا بشكل خفيف وهامشي، ولأن معظم مؤلفيها كانوا ينتظمون في ظل ثقافة المستعمر.
التاريخ الأمازيغي بين الطمس والجلاء:
لقد أساء الكثيرون إلى تاريخ الأمازيغ والثقافة التي أنتجوها، فلم تخل آراؤهم من خلفيات إيديولوجية وأحكام ذاتية .. في حين أنصفهم الآخر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تنويعات فنية في ديوان اول الغيث1للشاعر محمد علي الرباوي2/إدريس اليزامي

كتبها driss el yazami ، في 23 يناير 2008 الساعة: 20:43 م

دراسة نقدية.

توطئة:

تعزز المشهد الثقافي المغربي بإصدارات مهمة في أجناس أدبية شتى، ويتربع على كرسيها، الشعر ـ ما دام ديوان العرب ـ وحق له ذلك. ومن بين الدواوين التي تفرض على قارئها حسن الإنصات وتجره إلى عوالمها الساحرة والمشاغية ليضيء غموضها بقراءة عاشقة أو دراسة متأنية رغم شح النقد المتخصص، وعجز الصحافي حتى، عن مسايرة ما يعن في الساحة من جديد: ديوان أول الغيث.

حقا إن الفضاء الشعري اللازوردي يسحر بألقه وألوانه اللب، ويأخذ به إلى عوالم رحبة لا نهاية لها. ومما زاد في هذه المتعة واللذة، المسك بخيوط / مفاتيح النص المفضية إلى دهاليزه. وكانت الرحلة من وجدة الشهباء إلى الدار البيضاء عبر فاس ووزان وفضاءات أخرى مغربية. لا يمكن السفر في جغرافيتها وحيوات أعلامها الموتى والأحياء إلا على صهوة الشعر.

هكذا شدني الجانب الفني في نصوص أول الغيث، وأثمر هذه المقاربة الفنية في المحاور الآتية:

ـ التدوير العروضي ( طريقة كتابة النصوص)

ـ النص الغائب الذي تغذت منه النصوص.

ـ المعجم الذي ينحت منه الشاعر كلماته.


I ـ لماذا التدوير العروضي في النصوص؟

فحينما تقع عيناك على أول قصيدة بالديوان ـ منطق الورد3 ـ تخدعك فتحسبها نثرا. وما هو بذلك إن هو إلا شعر موزون. وهكذا دواليك في نصوص أخرى، إن لم نقل أغلبها، بل في دواوين أخرى. فلماذا الكتابة على هذا الشكل ممتدة في مجملها متموجة أحيانا؟

الجواب لن يأتي برانيا، بل جوانيا إنه الفضاء الداخلي ( الذات) حيث المعاناة والاحتراق يزهران حمما، فتثور براكين الكتابة على البياض محاولة منها التهام الفراغ الفظيع، إنه صراع السواد والذات مع الواقع حسب تعبيرالدكتور العلوي الهاشمي4. فما يلبث القارئ ـ خلال قراءته ـ حتى يعود للتأكد من الوزن ثانية وثالثة يتوهم كما أسلفت أنه خرج إلى النص النثري. من هنا تكمن براعة الشاعر وتمكنه من مادته العروضية، هي الوظيفة الفنية التي تدفع به نحو هذه الكتابة، لأنه يخاطب العين قبل الأذن.

وتأتي الوظيفة النفسية والفلسفية أيضا واللتان تعكسان مدى ارتباط الشاعربمحيطه. ولنسق الشاهد الآتي من القصيدة السالف ذكرها قوله:

أيتها الوردة .. يا أيتها المقصورة في هودجها الوهاج ..

أيا لؤلؤة كنَّت في صدف من شعر أسود هل يخلو بلد من

سلطان؟. ها قلبي يحمل عرشا لم يتربع سلطان بعد عليه.

فكوني أنت السلطان، لتنعم أشجار ضلوعي بنظام يأسر

ألباب الطير. قطعت إليك مهامه لم تعبرها قلبي العيس،

فما امتد على طرقات القلب سحاب المزن، ولا انتشرت أوراق

البرق بساحة هذي الذات الظمأى كوني السلطان، وكوني

صاحبتي في هذا السفر الممتد من الآه إلى الآه. هو القلب

العاشق يستنشق ريحا من تلقاء مها نجد، يأمرني أن أركب

متن الوجناء لنطلب نجدا. هل أحد غيرك يقدر أن ينجد هذا

القلب؟ فكوني النار الوهاجة، وانتشري في كل خلايا

الأشجار الممتدة من جسدي حتى بلدي. انتشري أيتها النار،

احترقي أيتها الأشجار عسى من حر رمادك تولد قبل الفجر

الخياله.

وهذه الطريقة في كتابته الشعرية، قد أعابها على شاعرنا بعض الدارسين وخاصة فيما تقدم من نصوصه، وبالضبط قصيدة "صاحب الغار"5 التي يقول في مطلعها:

أنا في الغار اثنان وثالثنا لم ينزل بعد، وصوت الله

يشق صخور الغار، ليوحي للصاحب أن الغصن الأخضر للسدرة

يجمع كل اثنين، وأن الله بجانب كل اثنين إذا كان من أصحاب

الحب الأبيض …

ومن هؤلاء، النقاد، نذكر على سبيل التمثيل، الدكتور محمد فتوح أحمد في بحث عنوانه: " القصيدة العربية المعاصرة إلى أين؟"6. التي هاجم من خلالها التدوير العروضي وشكل الكتابة النثرية التي ظهرت به القصيدة، بحجة أن هذه الظاهرة تجهد القارئ حين يلهث وراء الشاعر حتى ينتهي إلى قرار بيت يمكن التوقف عنده. يضاف إلى هذا أنه يترتب على التدوير شحوب الإيقاع وانطفاء موسيقى القوافي النثرية. ونفسح المجال أمام الشاعر ليرد على الدارس:(7)

" أما ما لاحظه في النص من نثرية بسبب التدوير فأقول: إن لغة الشعر تختلف عن لغة النثر، وهذا معروف في الدراسات النقدية، لكن ثمة حالات تقتضي أن يستعير لغة ( وشكل) كتابة النثر لتطعيم تجربته، ونتفق مع أبي هلال العسكري أن المنظوم الجيد ما خرج مخرج المنثور في سلاسته وسهولته واستوائه". أما فيما يخص أن التدوير يجهد القارئ فقد رأى الشاعر أن هناك محطات اختيارية يتوقف عندها متى كان الشعر بضرورة إليها وليس من الضروري أن تطابق الوقفة نهاية التفعيلة. وقد يخرج الشاعر من الشكل الممتد في نصوصه إلى المتموج أو المنعرج. فتتنابذ الكلمات وتتناثر وتختلف. ويظهر فيها مد وجزر في سطورها وهذا الاختلاف تعبير عن اختلاف الشاعر مع محيطه.

وبعبارة أخرى صراع ذات الشاعر مع مجتمعه. فيحاول الرباوي أن ينقل هذا الصراع من الذات الفردية إلى الذات الجماعية ( الذوات). ولعل هذا الشكل يتمظهر فيه الفراغ / البياض بشكل ملفت. وهذا لم نألفه في القصيدة العربية الأم / العمودية المقفاة، إذ أنا نلاحظ فيها فراغا يفصل الصدر عن العجز ليس إلا. وهذا يدل على انسجام الشاعر العربي القديم مع مجتمعه ـ على حد تعبير الناقد العلوي الهاشمي8 ـ اللهم إلا إذا استثنينا حجم ذاك الصراع الفراغ  / البياض ولا بأس من التمثيل على الشكل المتموج والذي يبرز لنا من خلال صراع الذات مع الواقع ـ قوله من قصيدة «  مغربنا وطننا9 ».

بلدي … يا بلدي نخر السوس عظامك

وامتطى الحزن خيامك

بلدي … يا بلدي، روحي فداك

من يدنس أقمارك اليوم ينل كل رضاك

من يقدم دمه يلق جفاك

ها دمي المفتول قدامك، فاصنع

بدمي فجرك، وامنح جسدي قبرا تغذيه رباك

II ـ الإضاءات / النصوص الغائبة أي طائل من وراء توظيفها؟

إنها المراجع الثقافية التي تتغذى منها قصائد الشاعر، وبالتالي فهي إضاءات ـ حقا ـ لظلام الغموض الذي يكتنف بعض النصوص وخاصة تلك الذاتية منها ـ وما يتبدى لنا من خلال، قصائد ديوان ـ أول الغيث نصوص وظفها الشاعر بوعي منه لتحيل القارئ مباشرة على مرجعها وأخرى تسللت دون وعي منه إلى عمله فكونت طبقات نصية عجيبة. ولعل الشاعر لا يجتر النص الغائب بشكل عادي لا جديد فيه. بل يعيده بوعي مغاير وبطريقة فنية يخدم دلالات قصيدته ذاك ما يسميه النقاد بالامتصاص. فهذا عنوان الغلاف ( وإن كان هذا الغلاف ذاته برسومه وألوانه عنوانا ثانيا لنصوص الديوان) أول الغيث يحيلنا على نص غائب أورده صاحب العمدة في تقديمه:

وأزرق الفجر يبدو قبل أبيضه             وأول الغيث قطر ثم ينسكب10

هذه واحدة. أما الثانية، فحين نقلب الصفحة الأولى نجد الإهداء التالي: " إلى القطرة المضيئة ولدي محمد زكرياء " فالملاحظ أن عجز البيت الشعري مصدر ب: أول الغيث ( عنوان الديوان) ثم يأتي قطر بعده وهو يحيلنا مباشرة على القطرة / محمد زكرياء. أما إن عدنا إلى صدر البيت فنجد بياض الفجر، أي انبلاج ضوئه: والإهداء يتضمن كلمة القطرة المضيئة. ومن هنا نستنتج أن الشاعر يعقد قرانا رائعا أو تعالقا بين النصوص على حد تعبير النقاد. والعنوان والإهداء ـ حسب استنتاجي ـ لهما ارتباط وثيق بالنص الأخير" مدد من مشكاة الغيث"11

إذ أن الشاعر وظف فيه مجموعة من الكلمات التي تدل على ذلك: (المشاكاة ـ الضوء ـ النور ـ الأنوار ـ وهج ـ المصباح ـ وقد ـ الفرحة جداول ـ ترشني بأنوار ـ الوبل ـ البشرى ـ أنداء الغيث ـ رياحا).. ثم ركز على العطاء والمنع في تضرعه إذا عن أي غيث يتحدث الشاعر، وأي نور وضوء، وبعابرة أخرى، أية بشرى بعد الرياح ( اللواقح)؟

الجواب ـ في اعتقادي ـ مكنون في الإهداء: إنه محمد زكرياء ( عصفور الفجر / الأمل المشرق / النعمة البيضاء)12 الذي ازدان به بيت الشاعر بعد صيف طويل حط بكلكله على صدره ولنفسح له المجال للبوح:

ما عدت أكلم في الحي سواي

فهل استسلمت لوقد الفرحة يا مولاي

 إن كانت حقا هي ما يسكن عبدك؟

وهل استسلمت لجوف الخوف الفاجر

إن كان الخوف حبيبي

هو ما يتسكع في هذا القلب الخفاق؟

لماذا حين تسللت البشرى

 نحو خرائب قلبي

وأنا عود يتقوس كالآه

لماذا13

ومما يبرهن على أن أول الغيث "النص الغائب" قد أضاء فعلا غموض القصيدة وأن الرباوي يقصد به محمد زكرياء، إجابته عن سؤال ـ في مداخلة بدار الشباب أنوال بتازة سنة 1993 ـ يتعلق بحالته العائلية، أنه أب لطفلة عمرها أربع عشرة سنة، وطفل ( محمد زكرياء أربع سنوات). والقصيدة كما نرى كتبت في شهر يوليوز 1991. وهي في نسيجها العام شبيهة بمقطع من قصيدة "سفر أيوب" لبدر شاكر السياب14 في تيماتها:

لك الحمد مهما استطال البلاء

ومهما استبد الألم

لك الحمد، إن الرزايا عطاء

وإن المصيبات بعض الكرم

ألم تعطيني أنت هذا الظلام

وأعطيتني أنت هذا السحر؟

فهل تشكو الأرض قطر المطر

وتغضب إن لم يجدها الغمام؟

شهور طوال وهذي الجراح

تمزق جنبي مثل المدى

ولا يهدأ الداء عند الصباح

ولا يمسح الليل أوجاعه بالردى

ولكن أيوب إن صاح صاح:

لك الحمد، إن الرزايا ندى،

وإن الجراح هدايا الحبيب

أضم إلى الصدر باقاتها

هداياك في خافقي لا تغيب

هداياك مقبولة، هاتها!

أشد جراحي وأهتف بالعائدين،

" ألا فانظروا واحسدوني، فهذي هدايا حبيبي".

ولنمعن النظر في كلام الرباوي15 ونقارنه بالمقاطع الأولى من نص السياب:

ـ أنت كريم إذ تعطي

وكريم إذ تمنع

(…)

هو ابتلاء حين تعطي

وابتلاء حين تمنع

آه حبيبي ! ما أشق الابتلاء !

لكنني

أطمع يا مولاي أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهادة ناج من قارب موت أو الميت الحي/إدريس اليزامي

كتبها driss el yazami ، في 31 ديسمبر 2007 الساعة: 20:18 م

        

…الآن أستطيع أن أقول الكثير من الأشياء. نعم الكثير من الأشياء.. أولها أني وجدتني مرميا على سرير في إحدى الغرف. والأنين، أنين الآخرين يطوقني بغلالة من القسوة. ـ كانوا هم ـ أيضا مرميين. عيونهم جاحظة آدميين من مختلف الأعمار كانوا .

فركت عيني مرات متوالية علّي أصدق نفسي مما كنت فيه. اعتقدت وجزمت في ذلك أني في حلم رمادي سينجلي ليله بعد حين.

أطبقت جفني وغصت فيه حتى موعد الانصرام. ويلي! ألن ينقضي الحلم، أم تراني في ليل سرمدي؟ كانت صبابة دوار تعاودني على فترات متباعدة، فتحلق بي في أجواء الغثيان والزفير الحاد والسعال. كان الجسد يضيق بي والمكان. تقفز العيون المجاورة: بعضها يرشقني بسهام اللوم، لأني ـ ربما ـ قد أيقظتها من غمضة حلوة طالما انتظرتها في ليل الألم القاسي… وأخرى تمطرني بزخات حانية علها تهدئ روعي، أو تخفف مما أجد…

الآن أستطيع أن أقول، إني لست في حلم. المشهد يتكرر، ومن حين لآخر، تزورنا مخلوقات بيضاء… يضعون أشياء أمامنا، ويقيدون في سجلات وينصرفون…

حفرت في ذاكرتي المثقوبة بالدوار، فأعدت بعض أقاويل الجدة رحمها الله، ومعلم الصف الابتدائي حول الملائكة: «هم مخلوقات نورانية…» قلت: لاشك أن المخلوقات التي تزورنا منهم. فهم مغلفون بالبياض النوري، لا يتحدثون إلينا، ويكتفون بالتدوين في سجلات كبيرة! إنهم الحفظة الكاتبون. قلت مرة أخرى في قرارة نفسي لابد من تكليمهم للظفر برعاية أكبر. لم أغمض عيني. ظللت أترقب مجيئهم. لكنهم أتوا قبل الموعد. لقد حملوا جاري على نعش أبيض، كانت يداه مرتخيتين وعيناه مسبلتين. انقطع لهاثه القاسي وخمد أنينه. لم يتركوا لي فرصة التملي في طلعاتهم المنيرة حتى، بالأحرى تكليمهم. الآن تيقنت أني في عالم الأموات، وهذا ملاك الموت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قضايا إصلاحية من خلال أدب علال الفاسي/إدريس اليزامي

كتبها driss el yazami ، في 1 ديسمبر 2007 الساعة: 19:57 م

توطئة

حين أمطرت مدافع نابليون شواطئ الاسكندرية في حملته على مصر سنة 1798 م، زيادة على الظلم الذي لحقهم تحت الحكم العثماني استفاق العرب على هول الصدمة وأدركوا بعد نوم عميق البون الشاسع بينهم وبين الغرب المتقدم في شتى مناحي الحياة. ولما حط الاستعمار بكلكله على البلاد والعباد خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، شعروا بأخطاره على كيانهم وتراثهم وعقيدتهم، ظهرت نخبة من المثقفين لتؤسس حركة إصلاحية تتوخى تطوير الفكر الإسلامي وإعادة النظر في مبادئه. على ضوء هذه المعطيات الجديدة وخاصة الثقافية الآتية من الغرب ومعه. إضافة إلى تحرير الدين من الجمود والخرافة ليخدم الواقع المتغير، إلى جانب مقاومة الاحتلال بكل الطرق في إطار دعوة إلى تحرير الوطن وإنشاء وحدة قومية وجامعة إسلامية توحد الأمة وترص صفوفها. ولم تغّيب الجانب الأدبي ضمن خصائصها، فغيرت الطريقة العتيقة المعتمدة على أساليب الصنعة البديعية، ولجأت إلى لغة بسيطة محاولة منها لإيصال الفكرة وتبسيط الحوار. فكان الأدب وسيلة فعالة لإذكاء روح الحماسة في نفوس العرب والمسلمين لينفض غبار الذل والاستكانة عنهم. فصنعت الحروف ما لم تصنعه السيوف. بتشخيص للداء المستشري في أوصال المجتمع، فتفاعل رواد الحركة الإصلاحية/ الأدبية مع قضايا أمتهم ومنهم على سبيل الذكر لا الحصر: الشيخ محمد عبده، الكواكبي، شكيب أرسلان، البشير الإبراهيمي، عبد الحميد بن باديس، المختار السوسي وعلال الفاسي وغيرهم.

فأين يتموقع أدب المصلح والزعيم علال الفاسي من آداب الحركة الإصلاحية؟

أثر علال الفاسي في الحركة السلفية المغربية والفكرية وهذه الشخصية وليدة للظروف التي مر بها المغرب تحت الاحتلال الفرنسي. فكانت دعوته صريحة إلى التحرر الوطني وإعادة بناء الشخصية المغربية على أساس الأصالة الإسلامية بالابتعاد عن الفكر التقليدي الخرافي وإصلاح التعليم والأسرة والإدار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البرتقال الصامت : لذةالحكي و التزام بالقضية

كتبها driss el yazami ، في 5 سبتمبر 2009 الساعة: 23:56 م

البرتقال الصامت : لذةالحكي

والتزام بالقضية                      

بعد كتابيه :  " الإسلام- فوبيا صناعة صهيونية تسوق في الغرب " و "الموت على طريقة الكوبوي "  الصادرين عن مركز الحضارة العربية للإعلام والنشر و الدراسات بالقاهرة سنة 2008 ، يطالعنا الكاتب والمبدع الدكتور التجاني بولعوالي برواية: " البرتقال الصامت " وهي من منشورات مقاربات، سلسلة إبداعات، أسفي، المغرب، سنة 2009. والكتاب من الحجم المتوسط ويقع في حوالي : 65 صفحة.

إلا أن المتصفح للكتاب سيجده موزعا على : 17 مشهدا/مقطعا وجزأين: الأول تحت عنوان: الحب المحاصر، وهو الموضوع المهيمن عليه، والخالب لألباب وقلوب الشخصيات.

- حب الأرض – فلسطين  : كل شخصيات النص.

- حب الأبوين مريم و علي للطفلين:نصر ووفاء.

-حب عذري: نصر لحسناء

- حب مريم لزوجها المعتقل خالد.

إضافة لحب الثوار لبعضهم البعض ( يحيى، صلاح الدين، نصر …)                            الجزء الثاني : المقلاع ..

وهو السلاح الذي سلمه ثائر متمرس  في علبة خضراء لنصر رمزا للمقاومة والجهاد لاسترجاع الأرض وذلك ما يتضح من خلال وحدات النص في توحد الثلاثي : يحي، صلاح الدين، نصر، في وضع خطة محكمة لتفجير سيارة عميلي الصهاينة . أما العتبة الرئيسية للنص الملتزم بالقضية الفلسطينية:

" البرتقال الصامت " –فتحيلنا مباشرة على رمز هذا الشجر أي فلسطين ، وقد كرر الكاتب مكون الشجر/ البرتقال إلى جانب الزيتون أكثر من أربع مرات قوله:

" انتصب نصر وهو يبعث نظراته الحزينة" المستفسرة نحو أشجار البرتقال المصطفة . (ص (27) ومن نفس الصفحة: " البرتقال صامت، والزيتون يثور…"

أما في الصفحة (37) فقد ورد : أوراق الزيتون تحكي، البرتقال يمارس ثورته في صمت. وحتى الجمود ، الجمود يثور.." وهذا إشارة إلى كيمياء فلسطين ..وفي العنوان تناص مع"أرض البرتقال الحزين للراحل غسان كنفاني.

إلا أن قيمة الصمت هي المهيمنة أيضا على وحدات النص:

إذ حاول كل أن يكسر الصمت على طريقته الخاصة : فعلي حين فتح موضوع الجهاد على نصر لاسترجاع الأرض : الآن غدوت رجلا حقيقيا لا ينال منه الخوف. (ص 64). و الأم مريم حين خاطبها زوجها علي:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إرادة الحرية في القصة المغربية الجديدة

كتبها driss el yazami ، في 23 أغسطس 2009 الساعة: 23:08 م

 

 

محمد سعيد الريحاني

 مقال ممد سعيد الرياني - إرادة الرية في القصة المغربية الجديدة

 إرادة الحرية في القصة المغربية الجديدة

  18/02/2009
 

الدراسات الرئيسية
المقالات الرئيسية

 

قراءة عاشقة لنصوص أنطولوجيا الحرية

 -I  تمهيد: 

أنطولوجيا الحرية هي الجزء الثالث والأخير من  الحاءات الثلاث: أنطولوجيا القصة المغربية الجديدة المشروع الإبداعي والتنظيري الخاص بالتعريف بالقصة المغربية القصيرة والهادف لتأسيس المدرسة الحائية، مدرسة مغربية قادمة للقصة القصيرة، من خلال المشترك المضاميني والجمالي المُجَمَّعِ  بين النصوص الخمسين للكاتبات والكتاب الخمسين المشاركين في المشروع الأنطولوجي والموزعين على ثلاثة أجزاء على مدى ثلاث سنوات:أنطولوجيا الحلم المغربي وهي القافلة التي انطلقت سنة 2006 وأنطولوجيا الحب التي انطلقت سنة 2007   وأنطولوجيا الحرية التي انطلقت سنة 2008.

القراءة العاشقة وجه ثان من وَجْهَيْ قراءة النص الأدبي: وجه الانتماء للنص وَوَجْهُ الانفصال عنه. إنها، القراءة العاشقة، أحد مجدافي قارب القراءة الذي يشتغل بمجداف القراءة العاشقة المنتمية للنص ومجذاف القراءة النقدية الحريصة على لزوم المسافة مع النص. وتأسيسا على التسليم بهذا التعايش بين القراءتين، فإن إعداد قراءة عاشقة بقلم مبدع لا يعني بأي حال من الأحوال تحولا نقديا جاري التأسيس له أُفُقُهُ تعويض القراءة النقدية التي ينجزها النقاد لنصوص وأعمال مبدعين آخرين  بالقراءة العاشقة التي ينجزها المبدعون، شعراء ومسرحيين وكُتاب، عن نصوص وأعمال بعضهم البعض.

التكامل هو مبرر وجود القراءة العاشقة والقراءة النقدية أما خصوصية الاثنين فتكمن في انتصار الأول لالفُرَادَة في النص بينما  بينما ينتصر الثاني لانصياعية النص للمنهج النقدي المشَغَّل. لذلك، كانت القراءة العاشقة تعتمد أدوات غير جاهزة ومنهجية غير نمطية تتقصد  تَفْرِيدِ النص والبحث في مبررات تفرده وتميزه بينما واظبت القراءة النقدية على تبني أدوات نقدية جاهزة  ومنهجية نمطية تتقصد تَصْنِيفِ العمل قيد التحليل والدراسة.

 

 في هذا الجزء الثالث والأخير من  الحاءات الثلاث: أنطولوجيا القصة المغربية الجديدة، أنطولوجيا الحرية، يتواصل التقليد الذي بدأ مع أول جزء من الأجزاء الثلاثة من الأنطولوجيا، القراءة العاشقة المنتمية للنص المقروء على خلاف  القراءة النقدية التي تلزم  مسافة واضحة اتجاه النص المقروء. فإذا كانت القراءة النقدية تنجزها نخبة القراء وهم النقاد، فإن القراءة العاشقة ينجزها كاتب ثان يَحُلُّ في جلْد الكاتب الأصلي للنص لاختبار محاولة المصالحة بين الكاتب والقارئ بين الإلقاء والتلقي بين الكتابة والقراءة…

 II  – الحرية في أنطولوجيا الأحرار المغاربة:   

 تتدرج نصوص أنطولوجيا الحرية، الجزء الثالث والأخير من  الحاءات الثلاث: أنطولوجيا القصة المغربية الجديدة،  تنازليا،  من  نصوص التبشير بالحرية كأعلى درجات الأهداف من الحياة كما في نص ليتسع قرص الشمس! لزهرة زيراوي ونص وطن العصافير المحبطة لمحمد سعيد الريحاني إلى نصوص الحرية كوهم كما في  نص مطر الحديقة لعز الدين الماعزي ونص قررت أن تبقى حرا لخالد أقلعي ونص ذكرى لصخر المهيف ونص الكيميائي لعبد اللطيف الزكري ونص الفََم لمحمد أنقار إلى الهجوم على شعارات الحرية الزائفة كما في نص عزف على وتر الحاء لنور الدين عيساوي ونص أخطبوط العصر لمالكة عسال ونص الطائر والقفص لمليكة صراري إلى الشعور بالإحباط من المكان كعائق أمام تحقيق الحرية وتحققها ونشدان الخلاص بالهجرة والرحيل كما في نص حلم النوارس لمحمد بروحو  ونص المرأة التي قررت أن تهاجر لمصطفى يعلى ونص  اعويشة لمحمد الشايب ونص روزانا لعبد السلام الجباري ونص اليتيم لمحمد البوزيدي إلى وقفة التأمل التي تقتضيها كل رحلة حقيقية راكمت إحباطا  بعد آخر والتساؤل حول  حقيقة العائق أمام الإقلاع الحقيقي نحو فضاءات الحرية الرحبة كما في نص إمبراطورية العليق لإدريس اليزامي.

   -IIIقراءة لنصوص أنطولوجيا الحرية:

1.  زهرة زيراوي،ليتسع قرص الشمس!:

يبدأ نص ليتسع قرص الشمس لزهرة زيراوي بإهداء إلى الطفل الشهيد محمد الدرة ولكنه لا يتوقف عند حدود الإهداء بل يتعداه إلى شرايين النص. فمحمد الدرة، باسمه الفردي أولا، يتردد صداه هنا وهناك:

على رسلك يا محمد إخوتك يصعدون . هاهم يصعدون.

ثم باسمه العائلي:

رأى المدينة تحت الشمس درة تتلألأ

نص ليتسع قرص الشمس هو نص لتخليد شهداء الحرية وللسمو بالشهداء عن هدا العالم. وقد تطلب دلك تشغيل أدوات تتجاوز الحياة القصيرة المدى فتم تشغيل أداتين روحيتين هامتين: أولها استعارة أرقام مقدسة، الرقم خمسة تحديدا؛ وثانيها توسيع مجال الرؤية والتواصل ليشمل اللامحسوس واللامرئي واللامسموع…

وفي سبيل دلك، يتقدم النص من خلال دوران عجلات خمس متواليات رتبت ورقمَتْ بعناية:

1-    الرؤيا التي حلم فيها الأب باستشهاد ابنه.

2-    تحقق الرؤيا وسقوط الشهيد.

3-    الاحتفاء بالشهداء.

4-    تحول الشهيد إلى مثل أعلى، إلى شمس تنير الكون…

5-    تحول الرؤيا إلى قناعة ومبدأ يتغنى به الأطفال ويحفظونه مند نعومة أظفارهم.

نص ليتسع قرص الشمس نص يحتفي بالحرية وبشهداء الحرية الذين لا يموتون:

إنه حي ، تراه و يراك ، إنه لم يمت . الأبطال لا يموتون،  الأبطال لا يموتون.

2.  محمد سعيد الريحاني،وطن العصافير المحبطة:

نص وطن العصافير المحبطة لمحمد سعيد الريحاني شكل قصصي يحاول مسايرة مركزية التوق للحرية التي تبقى المضمون الثابت للنص من خلال ثلاث قفزات سردية على درب النجاح في إرادة الطيران والتحليق في الأعالي: قفزة الاستسلام للأمر الواقع التي يبقى الأب نموذجها، وقفزة التهور التي يبقى الطفل الأخ بطلها، وقفزة إرادة الطيران والحرية التي أجلت لختام النص ككلمة أخيرة بخطاب مباشر Direct Speech يتوحد فيه، ليس فقط  خيوط السرد أو شكل النص بمضمونه، بل أيضا المتكلم داخل النص بالقارئ خارجه:

سأطير، يا أبي، وسأنجح في ذلك.

3.  عز الدين الماعزي،مطر الحديقة:

القاص عز الدين الماعزي وصل به الوعي بضرورة المصالحة بين الشكل والمضمون إلى حد اختيار الكتابة القصصية القصيرة جدا  (شذرات قصصية) كأشكال سردية  واعتماد شخوص صغيرة جدا (أطفال)  لنصوصه السردية كأبطال وتناول مضامين صغيرة جدا كقضايا إنسانية…. فالصغر، عند عز الدين الماعزي، وسيلة وغاية، متعة وفائدة:

قلم الحبر الجاف الأزرق وقلم الرصاص فوق المنضدة والمسطرة والكرز… الدفتر دو الغلاف الأصفر المخطط بالأوراق البيضاء والطفلة النبيلة الصغيرة تشحذ فكرها وأعصابها في الاستماع  لصوت المعلمة فوق الكرسي الجلدي… حصة التربية الفنية السنة الثالثة أساسي سنتعلم كيف نرسم السحب، تساقط الأمطار، تكون البرك ومستنقعات الماء مع الترميد بقلم الرصاص والملونات…

4.  خالد أقلعي،قررت أن تبقى حرا:

نص قررت أن تكون حرا لخالد أقلعي يتمركز حول مفهوم الحرية. وفي قالب ساخر يعكس السخرية من المفاهيم المتطرفة للحرية، يقترح النص، كخطوات أولى نحو الحرية، التحرر من المهنة والتحرر من العائلة والتحرر من العنوان والتحرر من الرفقة الكسولة والتحرر من الدين… لكن هدا التطرف لن يؤدي، في نهاية المطاف ونهاية النص، إلا إلى العزلة التامة والفراغ القاتل ليتنفس النص حريته الحقيقية في اعتداله الحقيقي ويعلن عودته إلى نفسه وبساطته وبراءته وحريته:

العبودية الحقيقة هي ألاّ تكون ذاتك، في اللحظة التي يستحيل عليك أن تكون غيرك، أن تكفر باختيار كرّست له حياتك فتنسلخ عن جلدك وتكفر بأهلك وعشّك و يقينك. لقد كنت دائما حرّا،حتّى ولو لم يكن لك يد في اختيار حياتك،  يكفي أنّك اخترت أن تواصل الحياة   «أولم أكن حرّا عندما اخترت مواصلة حياتي على هذا النّحو ؟» ويركبك الحنين، مرّة أخرى، إلى مقرّ عملك بالقبو الحميم إيّاه،تذكر بوضوح كيف كنت تتمايل مع أمواج الإذاعة ،منهمكا في نسخ القضايا، ،مسحورا بصوت عبد الصّادق شقارة الشجيّ الذي يعبث زجله الرّقراق بجوانحك «آحّاح… وآحيّانا ،على قلبي و ما فيه…إلى نعيد لك شنّو فيه ، الحجر الصمّ نبكّيه..» و يسري إيقاع  الأغنية في وجدانك فتحثّ الخطى إلى عشّك المضيء الرّحب ،على ضيقه، ببسمة دبّتك الحبيبة وأطفالك المرحين الأشقياء، وعالم حارتك المشرّع على كلّ مظاهر البساطة والبهجة والعفوية و القبول والانطلاق «سوف أبحث عن دكّان صغير ،هناك، أبيع فيه وأشتري» لا عليك في أنّك جرّبت أن تكون عبدا للفراغ، ما دمت قرّرت أن تعود إلى نفسك، إلى مواصلة حياتك التي لا تتقن غيرها.إلى نسف عبودية الهباء في أعماقك.ما دمت قرّرت،بمحض إرادتك،أن تواصل الحياة،مادمت قرّرت بمحض إرادتك أن تبقى حرّا !

5.  صخر المهيف،ذكرى:

ذهب الاجتهاد في مصالحة الشكل والمضمونبصخر المهيف في نصه ذكرى إلى التركيز على الإيقاع وعلى الجو العام للنص وعلى التلوينات الرمزية للأسماء سعيا للوحدة الفنية العليا، وحدة الشكل والمضمون.

فعلى مستوى الإيقاع، كان الحرص كبيرا على نقل نبضات القلب الخائف من العودة للسجن بدلالتيه، السجن السياسي والسجن العاطفي، من خلال الإيقاع عبر التناقض، عبر عرض الشيء متبوعا بنقيضه، أو البدء بالشيء للانتقال إلى عكسه:  من الحاضر إلى الماضي، من الحوار إلى الفلاش باك…

وعلى مستوى الجو العام للنص، فقد كان الشخصية الرئيسية في النص. فقد كان الجو العام هو المؤثر في شخوص النص كما كان  الموجه للحكاية كذلك…

أما جديد النص فكان حسن استثمار دلالة  التسمية. لقد كان اسم الأنثى الزائرة هو الاسم الوحيد الوارد في النص ولكنه كان اسما عضويا يلتحف النص ويتحرك به. فقد كان أنوار اسما للحبيبة وساعة كونية تضبط الليل والنهار وعلامة من علامات التحول النصي. ففي البداية، كان المساء مشمسا ومنيرا:

تأمل شعاع الشمس القادم من الأفق الغربي وهو يتسلل من زجاج النافذة، سرى دفء وحرك أوصاله الجامدة … شخصت أمامه، همست برقة:

- ألا تسمح لي بالدخول؟

ثم كان تقديم الاسم، أنوار:

طلعت أنوار في مساء مشمس، خلعت معطفها الأسود ثم استلقت على أريكة جلدية في لون المعطف الأنيق، حسبت نفسها تتأمل أفقا مسدودا…

لكن الآن لم يعد من اسمها، أنوار، غير الاسم:

الأنوار في آخر المطاف أرسلت خيوطا من الأمل قد تعكس إرادة واهية على إتمام لعبة مكشوفة منذ البداية، أما هي فأطبقت برأسها  ترنو إلى الأرض، سال دمع ساخن على خدها المتورد…

وعند نهاية النص، لم تعد لا هي أنوار ولا بقيت في الدنيا أنوار:

دلفت نحو الباب الموصد… كان يمشي خلفها متعجلا…وضعت أول رجل في الخارج ثم توقفت برهة كأنها تستعد لأن تتلقى منه جوابا شافيا عن سؤال لم تطرحه عليه أصلا، عيناها استدارتا وهما تفتشان عن مفقود عزيز أو كبرياء مجروح في ظل سكينة زائفة، تناغم وقع أقدامها فوق أدراج العمارة، أدار المفتاح، ارتعشت يداه، ثم انطفأت الأنوار … كل الأنوار.

6.  عبد اللطيف الزكري،الكيميائي:

نص الكيميائي لعبد اللطيف الزكري هو بحث عن معنى للحياة، عن الحرية التي تبقى  المعنى الأسمى للحياة. إنه بحث بدأ رحلة الألف ميل نحو الحرية عن طريق الكتابة والتخييل:

الكتابة هي مبرر وجودي. إني أحيا مع الفرح بحريتي. حريتي الناتجة عن كتابتي. وكتابتي كيمياء الخيال.

لينتقل بعد دلك لطلب تلمسها على ارض الواقع محسوسة وملموسة:

أنا تائه في دروب متشابكة أبحث عن حريتي.

حريتي.

حريتي بحثي عني. أنا أبحث عني !

ينبغي أن أسافر في روحي ! بين أشجار مظلمة في متاهات الحياة.

ينبغي أن أسافر في اليقظة والنوم، في الماء والتراب، نحو ذاتي النائية.

ينبغي أن أسافر، أن أتوه تحت أقواس الذكريات والتجارب الجديدة في سماوات مقوسة، في شجن دفين، في ظلي القريب من وادي الطيور، ومن منطق الطيور!

ذاهب أتفيأ المعنى بين الحياة ومخالب الموت، أصطاد الوحوش المفترسة ! أصل ذاتي بالبحار البعيدة، ألبس المعنى في ينابيعي الثرة، منسابا كالضوء أشتعل بشرارة الدهشة، كأني كيميائي أكتشف أسرارا غميسة…   

ولأن الحرية لا زالت هدفا مرسوما في البال ولا زالت تنتظر التحقق على الأرض، فقد بقي النص تطورا ذهنيا لأفكار مجردة تعبر عن نفسها في نص قصصي تجريبي. 

7.  محمد أنقار،الفم:

يتمركز نص الفم لمحمد أنقار حول رجل اختاره النَّبْذُ بسبب عاهته الجسدية وأبعده إلى الأماكن الهامشية بعيدا عن المركز والأضواء والأقارب إما في الظلام أو  في الأماكن غير المأهولة… وهو مسرود بضمير المخاطب الذي قد يدل على كونه حوارا مع الذات في لحظة خلوة  لكن عدم تسامح الصوت السارد وسلطوية خطابه تجعل منه، على الأرجح،  صوت المجتمع القوي الذي يخترق كل الذوات ويتكلم بألسنها ويفكر بفكرها ويفرض بكل عنف سلطته وإرادته.

نص الفم نص حائي بامتياز يعرض الحلقات الثلاث لالحاءات الثلاث مرتبة منظمة قبل أن يهدمها أرضا ويدكها لعدم صلابة الحاء الأساس، حاء الحرية. فمن الفم كمخرج لحرف حاء الحرية:

تريد أن تشتري جريدة، وجدت موضعها في المكتبة فارغا: ربما تكون قد نفذت، تحاول أن تسأل، و لكنك تتذكر فمك فتلوي.

إلى الفم كمخرج لحرف حاء الحلم:

وأفقت و يدك تضغط على شفتك المقروحة. سخرت من حلمك، و تذكرت بمرارة أن خجلك المكين سيضمن لك ذلك الزهد الأبدي. فكن مطمئنا بأنك لن تقبّل أية شفة…

إلى الفم كمخرج لحرف حاء الحب:

تذكرت كيف كان أفلوطين يقدس الشفاه، لأن الروح الطاهرة تخرج من بينهما. هكذا كان يقول. ثم تذكرت أملك البرجوازي، بل حلمك الغريب في أن تسرق يوما أجمل فتاة تمر في الشارع الرئيس، تفر بها بعيدا، تضعها ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنطولوجيا القصة العربية

كتبها driss el yazami ، في 23 أغسطس 2009 الساعة: 22:32 م

تهنئة قلبية لجميع الادباء الذين تم ادراج اعمالهم الابداعية في انطولوجيا القصة العربية والتي يعدها الشاعر والروائي والمترجم منير مزيد..
ويتوقع صدور الانطولوجيا في ايلول 2008 وبثلاث لغات العربية والانجليزية والرومانية.

لقد تم تصنيف اللائحة حسب الدول:

منير مزيد/ رومانيا
رحاب الصائغ/ العراق
اغادير الاسدي/ العراق/ بريطانيا
صبيحة شبر/ العراق
رحاب الهندي / العراق
سلام نورى/ العراق
محمد خضير/ العراق
علاء شاكر/العراق
لؤي حمزة عباس / العراق
عبدالكريم يحيى الزيباري/ العراق
أحمد إبراهيم السعد/العراق
محمود سعيد./ العراق
عبد الستارناصر/ العراق
محمود جنداري/ العراق
لطفيه الدليمي/ العراق
ميسلون هادي/العراق
موسى كريدي/ العراق
رشا فاضل/العراق
د. فرج ياسين/العراق
هيثم بهنام بردى/العراق
جمال نوري/العراق
حسن مطلك/العراق
هيثم بهنام بردى/ العراق
بثينة الناصري/العراق
حسن الشيخ/ السعودية
يوسف المحيميد / السعودية
شمس علي/ السعودية
محمد المنصور الشقحاء/ السعودية
بثينة محمدنور إدريس/ السعودية
بدرية البشر/ السعودية
هدى فهد المعجل/ السعودية
خالد اليوسف/ السعودية
صالح البيضاني/ اليمن
ياسر عبدالباقي/ اليمن
نبيلة الزبير/ اليمن
ريــا أحمد/ اليمن
بدرية محمد الوهيبي/ عمان
منيرة الفاضل/ البحرين
عبدالقادر عقيل/ البحرين
نورة محمد فرج/ قطر
محمد سنجر/ الكويت
ليلى العثمان/ الكويت
أسماء الزرعوني/الإمارات
شيخة الناخي/الإمارات
فاطمة المزروعى/الإمارات
ايمان أسيري/ البحرين
عبدالمنعم الباز/ مصر
خالد ابراهيم/ مصر
منير عتيبة/ مصر
وائل وجدي/ مصر
د.حنان فاروق/ مصر
د. ياسر منجي/ مصر
محمود البدوى/ مصر
د/ محمد غنيم / مصر
محمد عبدالله الهادى/ مصر
حسن حجازي/ مصر
د. احمد فنديس / مصر
سمير الفيل/ مصر
د. حسين علي محمد/ مصر
دكتور/ محمد فؤاد منصور/ مصر
محمد سامى البوهى/ مصر
هاني عادل/ مصر
محمود الديدامونى/ مصر
السيد حنفي/ مصر
موسى نجيب موسى/مصر
خالد السروجي/ مصر
السيد نجم/مصر
بهى الدين عوض / مصر
محمد عطية / مصر
فرج مجاهد عبد الوهاب/ مصر
عزة أنور/ مصر
عبد الجواد خفاجي أمين أحمد/ مصر
محمود الديدامونى/ مصر
رضوى عاشور/ مصر
سلوى بكر/مصر
إيمان عبد العظيم محمد./ مصر
وحيد الطويلة./ مصر
معتصم الحارث الضوّي/ السودان
عبدالغني كرم الله/ السودان
هشام أدم/السودان
هلال زاهر السادتي/ السودان
عبد الغني كرم الله/ السودان
الطيب لصالح/ السودان
هالة بيطار الناشف/ فلسطين
نضال حمد/ فلسطين
د. زكى العيلة / فلسطين
سمير رجب أبو سري/ فلسطين
إيمان حامد الوزير/ فلسطين
محمد أيوب / فلسطين
انشراح حمدان / فلسطين
عبدالله تاية/ فلسطين
عفيف شليوط / فلسطين
ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أصيلة تحيي الشاعر الراحل محمود درويش

كتبها driss el yazami ، في 14 أغسطس 2009 الساعة: 22:53 م


المكان :أصيلة/المغرب
الزمان :الأحد 9 غشت /آب 2009
الحدث :ندوة /تحية للشاعر الراحل
محمود درويش
بقاعة الندوات الفسيحة في مركز الحسن الثاني للقاءات الدولية تعاقب على إلقاء التحية للشاعرعدد من المشاركين تحت إشراف الشاعر
.ذ.محمد الاشعري وزير الثقافة السابق
و سفير فلسطين بالمغرب و شقيق الشاعر أحمد درويش و محمد بنعيسى مدير
الملتقى.
و المشاركون على التوالي هم:
فاضل العزاوي شاعر من العراق و انطوان رعد شاعر من لبنان
و علوي هاشم الهاشمي من البحرين و المهدي اخريف من المغرب
إضافة إلى الناقدين بنعيسى بوحمالة و عبد الرحيم العلام…و غيرهم.
و قد كانت الكلمات مؤثرة و خاصة مداخلة الشاعر المهدي أخريف
الذي سرد مادار بينه و الراحل محمود درويش في زيارة له لأصيلة.
سنة 1979 رفقة ادونيس و خالدة سعيد و إلياس خوري و صلاح ستيتية….
و استعرض الشاعر علال الحجام تجربة الراحل محمود درويش الشعرية
و م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

منح أول شهادة ماجستير في الإعلام الأمازيغي

كتبها driss el yazami ، في 17 يوليو 2009 الساعة: 16:54 م

منح أول شهادة ماجستير في الإعلام الأمازيغي

تمت مناقشة رسالة الطالب إدريس اليزامي، الموسومة بـ (الإعلام السمعي المرئي الأمازيغي بالمغرب، تريفيت نموذجا)، تحت إشراف الدكتور محمد علي الرباوي، وقد حاول الباحث من خلال هذه الرسالة الأكاديمية أن يقدم صورة تقريبية حول هذا النوع من الإعلام الأمازيغي، إذ تأسس المنهج العلمي الذي استأنس به في عمله، بين ما هو نظري، لا سيما فيما يتعلق بتاريخ الإذاعة المغربية عامة، والأمازيغية خاصة، والأط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي